ميثولوجيا

الاساطير والخرافات في الميثولوجيا الاغريقية واليونانية

الميثولوجيا الاغريقية واليونانية كثيرا ما نسمع بها، ولكن القليل من يعرف معناها وعن ماذا تتحدث؟ فقد وصلت الفلسفة اليونانية إلى ذروة قوتها، وعلى الرغم من ذلك فلم يصلنا إلا القليل عنها، حيث استطاعت الفلسفة اليونانية أن تقلب كل الموازيين ليتفوق فلاسفة اليونان على كل فلاسفة العالم.

نتحدث اليوم بشيء من التفصيل عن معنى وتعريف الميثولوجيا الاغريقية واليونانية، وكيف لها أن تطورت وسيطرت على العالم.

ما هي الميثولوجيا الاغريقية ؟

تعرف الميثولوجيا الاغريقية بأنها عبارة عن مجموعة من الأساطير والخرافات التي عاش فيها اليونانيون القدماء، وقاموا بتصديقها، والتي قد اهتمت بالآلهة وانصاف الآلهة والشخصيات الأسطورية المعروفة لديهم.

وقد ارتبطت الميثولوجيا أيضا بالطقوس الدينية حتى أصبحت جزءا منها، سواء في اليونان القديمة أو المعاصرة، حتى أنها أصبحت تمارس خارج اليونان، وهو ما جعل العلماء المعاصرين يدرسون هذه الأساطير لفهم واستيعاب أكثر للحياة الدينية والسياسية في اليونان، ولمعرفة تاريخ نشأة هذه الأساطير.

الميثولوجيا اليونانية
الميثولوجيا اليونانية

فيم تتجسد الميثولوجيا الإغريقية واليونانية ؟

تتجسد الميثولوجيا في مجموعة من الروايات والفنون اليونانية، منها الرسم على الفخار، وترصد هذه الروايات حياة الألهة والمخلوقات الخرافية والأبطال الأسطوريين، وكانت بداية انتشارها عن طريق شفهي وهو الشعر.

ملاحم هوميروس هي من أقدم دروب الشعر اليوناني، والمتمثلة في الإلياذة والأوديسة والتي ركزت على حصار طروادة، وضمت تفاصيل خلق العالم وتعاقب الآلهة والعصور البشرية وممارسات الأضحية.

فقد كتب معظم الفنانين التراجيديين في اليونان وتحديدا في العصر الخامس قبل الميلاد عن قصص آلهتهم التي عبدوها في ذلك الوقت، وتركوا إرثا من الكتابات والمخطوطات لبعض العلماء لهذا العصر والتي ضمن الكثير من المعلومات عن الحضارة الهلنستية والإمبراطورية الرومانية.

احتلت الآلهة مكانة عظيمة من الزخرفة والقطع الإثرية من الفخار في ذلك الوقت، حيث وجد فخار يعود إلى القرن الثامن قبل الميلاد، بالإضافة إلى الرسومات الهندسية التي تجسد حصار طروادة ومغامرات هيرامليس.

ومن ثم فإن الميثولوجيا الإغريقية أثرت كثيرا على دروب الثقافة والفن والآداب للحضارة الغربية، وأصبحت جزءا منها، حتى أن الشعراء والأدباء والفنانين استلهموا فنهم من الميثولوجيا الإغريقية.

كيف نشأت الميثولوجيا الإغريقية ؟

الفضل في ظهور الميثولوجيا الإغريقية يعود إلى الشاعر الكبير هوميروس وهو علامة رائدة في عالم الأدب على مستوى العالم وعلى مر العصور.

ميثولوجيا
ميثولوجيا

حيث ان  ملحمة الإلياذة أخذت أحداثها من الواقع مع نسج من الخيال الشعري عن حرب طروادة، أما الأوديسية وهي الأقصر فتعود أحداثها إلى أوديسيسوس عندما عاد من الحرب. ولم تكن الالياذة والاوديسية الوحيدتين من المؤلفات في ذلك العصر بل كان هناك ملحمتين للشاعر هيسيود هما الأعمال والأيام وتوالد الآلهة.

انشق العلماء والباحثين في تفسير الميثولوجيا الإغريقية الى شقين، وهما :

1- فلاسفة مدرسة الإسكندرية والذين رأوا أنها رمزا للقوة الرمزية والأخلاقية، أو تعبر عن المظاهر الطبيعية مثل أسطورة ايزيس وأوزوريرس.

2- الشق الآخر يرى أن الأسطورة تعود لمجموعة من الأحداث التاريخية شبه الحقيقية والتي تحولت فيما بعد إلى أساطير، عن طريق إضافة شخصيات خيالية، كتحويل الأبطال إلى آلهة مثل ملحمة أبو زيد الهلالي.

مصادر الميثولوجيا الإغريقية

المصادر الأدبية

الروايات الأسطورية لها دور مهم في الأدب اليوناني، حيث تعتبر هي الدليل الشامل لأساطير الإغريق ككل، حيث نجا منها مكتبة أعمال الكاتب ابولدورو الزائف والذي حاول فيها أن يوفر ملخصا عن الميثولوجيا الإغريقية والأساطير الخاصة بها.

فقد عاش ابولدورو في الفترة ما بين 180 – 120 قبل الميلاد وكتب خلال هذه الفترة الكثير من الأعمال الأدبية والتي توفرت في مكتبته، وهناك أحداث ذكرت بعد مماته لم يعترف بها لذلك سميت بأبولدورو الزائف.

وترانيم هوميروس هي من أقدم المصادر الأدبية كما ذكرنا ولكن معظمها ضاع، والترانيم التي وصلت إلينا لا علاقة بها بهيوميروس بل كانت ترجع إلى عصر سابق سمي بالعصر الغنائي.

تناولت ملحمة أصل الآلهة لهسيود أصل الآلهة وخلق العالم وسلاسل نسب الآلهة، إضافة إلى الحكايات الشعبية، وأساطير بروميثيوس وبادورا والعصور الاربعة.

والشعر مثله مثل باقي الفنون الأدبية فقد استلهم موضوعه من المثيولوجيا، حيث وصف الشعراء الأحداث التي تتعلق بالميثولوجيا الفردية أمثال الشعراء بيندر، باخيليدس، سيمونيدس والشعراء الرعويون ثيوكريتوس وبيون.

المسرح أيضا استلهم موضوعاته من الميثولوجيا وأساطير الأبطال، وكذلك القصص التراتيجيدية مثل أجاممنون وأولاده، أوديب، جاسون، ميديا.

الكتابات غير الشعرية كانت مصدرا للميثولوجيا امثال فابولاي واسترونوميكا لهايجينوس، والخيالات أيضا مصدر مهم منها الخيالات لفيلوستراتوس الأكير وفيلوستراتوس الأصغر والأوصاف لكاليستراتوس.

 المصادر الأثرية

تركت لنا الميثولوجيا الإغريقية الاجابات عن الكثير من الأسئلة من خلال المواقع الأثرية المينوسية والميكينية، ففي القرن التاسع عشر اكتشف العالم الألماني هاينريش شليمان الكثير عن الحضارة الميكينية, وفي القرن التاسع عشر اكتشف عالم الآثار البريطاني السير أرثر أيفانز الحضارة المينوسية في كريت.

الرسوم الهندسية التي وجدت على الفخار التابع للقرن الثامن قبل الميلاد احتوت على مشاهد من حرب طروادة ومغامرات هرقل، وهي دليل على الميثولوجيا الإغريقية والتي تعد من أقدم المصادر، حتى وجدت بعض الرسومات التي لم يكتب عنها شيء، هذا يعني أن هناك أساطير رسمت قبل أن تكتب.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق