جولات سياحية

الأماكن السياحية في مدينة قرطاج التونسية

تعتبر مدينة قرطاج من أجمل المدن السياحية في تونس، فالمدينة لها أهمية تاريخية كبيرة على مدى آلاف السنين، بالإضافة إلى كونها موطن لمتنزه قرطاج الأثري المدرج في قائمة اليونسكو ، وبها آثار من الحقبة الرومانية، لذلك يشعر زوار مدينة قرطاج بالمتعة التاريخية والحضارية .

وجولتنا السياحية اليوم ستكون في المدينة التاريخية قرطاج لنعرض أشهر الأماكن السياحية في مدينة قرطاج، وندعوكم لزيارة ممتعة بها.

موقع مدينة قرطاج

تقع مدينة قرطاج في الجهة الشمالية الشرقية من دولة تونس، وتبعد عن مدينة تونس حوالي 15 كم، ويبلغ ارتفاعها عن سطح البحر حوالي 57 مترا، وتمتد على شريط ساحلي قرابة 3 كم.

يحد مدينة قرطاج البحر الأبيض المتوسط من الجهة الشرقية، وبلدة سيدي أبي سعيد في الجهة الشمالية، وبلدة المرسي من الجهة الغربية، وبلدة الكرم من الناحية الجنوبية.

مساحة مدينة قرطاج تبلغ حوالي 640 هكتارا، وبها مناطق أثرية تبلغ مساحتها 407 هكتارا أي أنها تشغل نسبة كبيرة من مساحة المدينة، وتم تصنيفها عام 1985 من قبل اليونسكو بأنها مدينة سياحية بامتياز حيث تستقطب كل عام مليون زائر.

تاريخ تأسيس مدينة قرطاج

تأسست مدينة قرطاج على يد الأميرة الفينيقية الشهيرة بلقب ( عليسة ) أو أليسا أو أليسار ، عام 814 قبل الميلاد، حيث جاءت الأميرة إلى المدينة هربا من قهر كانت تتعرض له من أخيها، وقيل أنها هربت من مدينة صور اللبنانية وقامت بجولة حول حوض البحر المتوسط للبحث عن مكان تقيم فيه.

وقد أستقرت في المدينة وأطلقت عليها ( مدينة قرط حدشت ) وكان معها 80 فتاة و80 رجل ، وثروة زوجها، وبدأت في تأسيس المدينة بتزويجهم .

تاريخ مدينة قرطاج حافل، فقد تعاقب عليها سبعة حقب تاريخية هي البوذية والرومانية والمسيحية والوندالية والبيزنطية والاسلامية وحاليا قرطاج الحديثة.

وخلال كل حقبة من هذه الحقب التاريخية ازدهرت الحالة الاقتصادية والعسكرية بالمدينة، ولكنها تعرضت أيضا لعدة حروب هي :

  • الحرب البوذية الأولى : وكانت في الفترة ما بين 264 – 241 قبل الميلاد، وقد انتصر فيها الرومان وفقدت صقيلية، وطلبت قرطاج الصلح.
  • الحرب الثانية : وكانت في الفترة ما بين 219- 201 قبل الميلاد، وانتصر فيها القائد حنبعل وهزم الرومان.
  • الحرب الثالثة : وكانت بين 149- 146 قبل الميلاد والتي دمر فيها سيبيون الاميلي مدينة قرطاج بالكامل.

أشهر الأماكن السياحية في مدينة قرطاج

حمامات انطونيوس

اختار الرومان أجواء ساحلية على بعد مسافة قصيرة سيرًا على الأقدام من الفلل الرومانية. حيث بدأ العمل تحت حكم هادريان وانتهى في القرن الثاني الميلادي في عهد أنتونينوس ، وكان أكبر حمام خارج روما ، لم يتبق منه إلا القليل ولكنه رائع.

حمامات انطونيوس

بالحمام غرفة الساونا الأصغر حجما على شكل ثماني الأضلاع ويؤدي إلى غرفة صغيرة دافئة، ويسمح بالوصول إلى غرفة باردة ضخمة تبلغ مساحتها 22 مترًا في 42 مترًا، على جانبيها كانت توجد حجرة الجمنازيوم ، حيث ممارسة المصارعة وغيرها من الرياضات الأخرى

وبحسب الروايات التاريخية، كان هناك حوض سباحة رائع على شاطئ البحر يبلغ طوله 17.5 مترًا في 13.5 مترًا ، ولم يتبق منه أي أثر.

 هضبة بيرصا في مدينة قرطاج

في العصور البونية احتل بيرصا هيل معبد للإله القرطاجي إشمون. حيث قام الرومان بتدمير معظم الهياكل البونيقية وكل ما تبقى هو جزء صغير محفوظ جيدًا من حي سكني يعود تاريخه إلى زمن حنبعل في  القرن الثالث قبل الميلاد.

 هضبة بيرصا الموجودة في مدينه قرطاج
هضبة بيرصا

ولكن، لا يزال من الممكن تمييز الشوارع المليئة بالهياكل المحلية الصغيرة المخطط لها بعناية، والتي كان بعضها في السابق خمسة طوابق بالاضافة الى صهاريج تحت الأرض .

يمكن رؤية متحف قرطاج من هضبة بيرصا والذي يقع الآن على قمة التل، وكما يمكن رؤية الموانئ البونيقية القديمة وخليج تونس الأزرق .

مدفن التوفاة

تم تخصيص هذا الموقع القرباني وأرض الدفن الخاصة بالآلهة بعل هامون وتانيت، حيث تنتشر عليها أرضيات رخوة محفورة بأشكال ورموز هندسية بسيطة.

وعندما تم التنقيب عن الموقع من قبل فريق فرنسي من علماء الآثار في عام 1921 ، تم العثور على رماد جثث لأطفال (معظمهم من المواليد الجدد ، ولكن وجد أيضا رماد لأطفال حتى سن الرابعة) .

وتبين أن هذا المكان هو “مكان الحرق” وهو مخصص بالتضحية بالأطفال وتقديمها قربانا للآلهة، فكان الاعتقاد السائد هو وجود عالم آخر مليء بالكائنات المقدسة، لذلك كانوا يقومون بهذه الطقوس لضمان السعادة والرخاء.

 متحف قرطاج الوطني

يقع هذا المتحف على قمة هضبة بيرصا ويوجد في مبنى من أوائل القرن العشرين حيث كان بمثابة مدرسة دينية كاثوليكية، وكان هذا المتحف أحد سحوبات موقع قرطاج الرئيسية، ولكنه أغلق للتجديد الرئيسي في أوائل عام 2018 .

متحف قرطاج الوطني

يعتبر متحف مدينة قرطاج من أهم المتاحف الأثرية قي تونس بعد متحف باردو، ويوجد الكثير من الآثار التاريخية التي تعود لعدة حقب تاريخية قديمة ومن بينها :

الآثار التي تعود إلى  الحضارة البونية، مثل:

  • قناديل زيتية
  •  مجموعة من الخزف الذي اكتشف بالمعابد وبتوفاة صلامبو.
  • قبور مرمرية تعود إلى القرن 3 ق.م.
  •  أدوات جنائزية مثل الأقنعة والحلي

ومنها ما يعود إلى العهد الروماني:

  •  لوحات فسيفساء رومانية
  •   تماثيل مختلفة.
  •  العهد المسيحي والبيزنطي:
  •  لوحات فسيفسائية من بينها اللوحة المسماة سيدة قرطاج…
  • نقائش جنائزية

حي المنازل الرومانية في مدينة قرطاج

تعطي زيارة هذا الحي إحساسًا حقيقيًا بالحياة الرومانية القديمة الراقية في قرطاج والذي يتميز بالرواق ذي الأعمدة والفناء مع أرضية من الفسيفساء وتراس يطل على خليج تونس.

حي المنازل الرومانية

والحي عبارة عن مجموعة من المنازل موزعة بتناسق على سفح الهضبة الشرقية للاديون أو المسرح وعلى طول الكاردو ودوكيمانوس وهما نهجان معروفان بقرطاج حسب تقسيم الشوارع الرومانية القديمة.

 ومن بين المنازل التي لا تزال موجودة إلى الآن هو مبنى ” السكولا ” وهو عبارة عن مقر جمعية سياسية دينية، تقام فيه الطقوس الإمبراطورية، ومبنى الأديون أو المسرح حيث يقع به شمالا بهو في شكل مستطيل قد تهدم كليا ولم يبق منه سوى الأسس وبعض العناصر المعمارية والزينة

 صهاريج المالجا

توجد بقايا الصهاريج  في مدينة قرطاج المثيرة للإعجاب، والتي تعود إلى القرن الثاني الميلادي حيث كانت تحتوي على إمدادات مياه رومان قرطاج عند سفح تل بيرصا، وطول المجمع الأصلي حوالي كيلومتر واحد وتمده قناة ضخمة تحمل مياه الينابيع الجبلية من زغوان.

صهاريج المعلقة

تتكون هذه الصهاريج من 15 صهريجا طول الواحد 100 متر وعرضه 7 أمتار وارتفاعه 7,50 متر وتبلغ كمية خزنها أكثر من 50.000 متر مكعب، وقد استعملت هذه الصهاريج في القرون الوسطى من قبل سكان القرى المجاورة.

الحي البونيفي والفوروم

يصنف من أجمل الاماكن السياحية في مدينة قرطاج فلا تفوّت زيارته، فالحي يقع إلى جانب متحف قرطاج الوطني، ويضمّ جناحاً تابعاً للمتحف في الهواء الطلق.

ويوجد به عدداً من الشوارع المميّزة مع مباني من طبقات متعددة وعدداً كبيراً من الشقق، به دكاكين مفتوحة على الشارع بالطابق الأرضي من المباني.

الحي البونيقي

تمت انشاء هذا الحي في عهد حنبعل تحديدا في أوائل القرن الثاني ق م. وهو حي سكني تخترقه شوارع تتقاطع بزاوية قائمة، وقد دمر الحي وأحرق مع كامل المدينة في سنة 146 ق م، ولكنه ظل محميا من التلاشي تحت طبقة ضخمة من التراب والأنقاض جنبته الزوال والاندثار خلال قرون عدة.

إلى هنا تنتهي جولتنا السياحية في مدينة قرطاج التونسية هذه المدينة الجميلة التي تحمل تاريخ حضاري عظيم

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق