معلومات مذهلة عن الثقوب السوداء

0 9

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

في هذا الموضوع والذب بعنوان معلومات مذهلة عن الثقوب السوداء نكشف لكم القليل من الخفايا عن تلك الأجرام السماوية غير المرئية والمعروفة بالثقوب السوداء، ونحاول توضيح بعض المفاهيم الخاطئة الشائعة بخصوصها.

 

1- ما هي الثقوب السوداء ؟

هي منطقة في الفضاء حيث تسود الجاذبية، ولا شيء يستطيع الإفلات من تلك الجاذبية الشديدة حتى الضوء حيث تتشكل الثقوب السوداء عندما يكون الضغط الداخلي لجسم ماغير قادر على مقاومة قوى جاذبيته فينهار على نفسه مثل العديد من أنواع النجوم .

 

ومن المفاهيم الخاطئة الشائعة , هو أنه يجب أن يكون هذا الجسم كبيراً في العمر كي يتحول إلى ثقب أسود , ولكن هذا ليس صحيح إطلاقاً , فكثافة كتلة المادة وقوى جاذبيتها هي التي تسبب تشكّل الثقوب السوداء , على سبيل المثال , إذا ضُغطت الأرض لتصبح كعملة معدنية رقيقة السمك , فتلك الكثافة الهائلة المضغوطة تحولها لثقب أسود .

 

ولكن الطريقة الأكثر شيوعاً لتكوين الثقب الأسود هي أثناء موت النجوم , فعندما يستخدم النجم كل وقوده , ينفجر بطريقة مذهلة , ويُعرف هذا الانفجار بالـ مستعر  الأعظم ( السوبرنوفا ) , حيث لا يتساوى الضغط الداخلي للنجم مع قوى الجاذبية الخارجية فينهار على نفسه , ويتحول اللب الداخلي للنجم إلى ثقب أسود يبتلع كل شيء أمامه , ويُطلق إنفجارات من أشعة جاما – ( وهي من أكثر الأحداث الكهرومغناطيسية المضيئة التي تحدث في الكون وهي علامة على حدوث سوبر نوفا ) .

 

2 – ما هو حجم الثقوب السوداء ؟

توجد الثقوب السوداء في شكلين : الثقوب السوداء ذات الكتلة النجمية , والثقوب السوداء الهائلة .

الثقوب السوداء الكتلية النجمية هي الأكثر وفرة في الكون , وتتشكل عندما يموت نجم ذو كتلة كافية , وأكبر ثقب أسود من هذا النوع تم اكتشافه حتى الآن قُدرت كتلته بنحو 33 كتلة شمسية .

أما الثقوب السوداء الهائلة , هي ثقوب سوداء عملاقة , أصغرها تصل كتلته إلى مئات الآلاف من الكتل الشمسية , والأغلبية منها تُقدر بملايين الكتل الشمسية تقريباً , وأكبر ثقب أسود تم اكتشافه من هذا النوع تقدر كتلته بـ 18 مليار كتلة شمسية , أي يصل إلى حجم مجرة بأكملها تقريباً .

ويُعتقد أن كل مجرة تحتوي على ثقب أسود في مركزها .

 

3- هل يمكن أن تموت الثقوب السوداء ؟

في عام 1974 , أظهر ستيفن هوكنج أن الثقوب السوداء ليست سوداء بالكامل , كما تنبعث منها كميات ضئيلة من الإشعاع الحراري , وعُرف هذا التأثير بـ ” إشعاع هوكينج ” , وبسبب حدوث هذا الإشعاع , تفقد الثقوب السوداء طاقتها وبالتالي كتلتها , ثم في النهاية ” تتبخر ” !

على الرغم من أن تلك العملية بطيئة بشكل كبير إلا أنها في النهاية تؤدي إلى “موت” الثقب الأسود , ويمكن لتلك العملية أن تستغرق تريليونات من السنوات وربما أكثر .

 

4- هل يمكن استخدام الثقوب السوداء للسفر عبر الزمن والفضاء؟

 

هل يمكن استخدام الثقوب السوداء للسفر عبر الزمن والفضاء

 

هناك اعتقاد يفترض أننا يمكن أن نستخدم الثقوب السوداء كبوابة إلى بعد آخر أو للسفر عبر الوقت والفضاء , وهذا الافتراض مبني على النظرية النسبية العامة لآينشتاين , وبعض قوانين ميكانيكا الكم .

ولكن للأسف.. حتى إن كان ذلك صحيحاً فإننا لن ننجو داخل الثقب الأسود !

هناك منطقة خارج الثقب الأسود وما حولها تُسمى ” أفق الحدث” – عند حافة الثقب الأسود وهي تلك الحدود التي لا يستطيع الضوء حتى أن يفلت منها – وتلك المنطقة عبارة عن محيط من الغازات الساخنة فائقة البلازما , وهي غازات ساخنة للغاية وأكثر حرارة من سطح الشمس , ومع ذلك حتى إذا تمكن أحد من النجاة بطريقة ما من درجة الحرارة والإشعاع الشديدين , فما زال أمامك عقبة أخرى .. وهي ( الجاذبية ) .

 

فتأثيرات المد والجذر التي تُحدثها جاذبية الثقوب السوداء تمزق الأشياء إلى الكواركات – وهي جسيمات أولية وأحد المكونين الأساسين للمادة – لذا فأنت ستصبح فتات من الجسيمات الأولية قبل أن تتمكن من الوصول إلى نقطة التفرد في الثقب الأسود .

 

نقطة التفرد في الثقب الأسود singularity : هي نقطة ذات بعد واحد تتواجد في مركز الثقب الأسود ولديها كثافة وجاذبية لا نهائية ويحدث فيها انحراف في الزمكان , فهي المكان الذي تنهار عنده جميع قوانين الفيزياء التي نعرفها .

 

5- هل نعيش داخل ثقب أسود ؟

يتفق معظم الخبراء على أن الكون بدأ كنقطة ساخنة جداً وكثيفة بشكل لا نهائي تُدعى ” نقطة التفرد ” .. أليس هذا ما يسميه الناس بـ الثقب الأسود ؟

في الحقيقة بعض الفيزيائيين يقولون أن كوننا ربما نشأ بواسطة ثقب أسود , وأن نقطة التفرد في كل ثقب أسود قد تولد كوناً صغيراً .

خلال أول تريليون من الثانية بعد الإنفجار الكبير , توسع الكون بسرعة مذهلة – اسرع من سرعة الضوء – ومع مرور الوقت تباطأ هذا التوسع , والحقيقة هذا ما يحدث أيضاً عند منطقة ” أفق الحدث ” للثقب الأسود ! – فهل من الممكن ان يكون كوننا هو أفق الحدث في ثقب أسود آخر في الكون .

إن فرضية وجود كوننا داخل ثقب أسود هي فرضية تحل  الكثير من المشاكل الرياضية والفيزيائية لنشأة الكون , ولكن لم يتم إثبات ذلك بأي شكل حتى الآن , فمن الصعب أيضاً تخيل أننا نعيش في عالم داخل ثقب أسود موجود داخل كون آخر نشأ من ثقب أسود آخر .. وهكذا ..

6 – هل تتحرك الثقوب السوداء ؟

مثلها مثل جميع الأجرام السماوية , فالثقوب السوداء تتحرك أيضاً , ففي عام 2002 , تم اكتشاف أن الثقب الأسود ذو الكتلة النجمية المسمى GRO J1655-40 , يتحرك عبر الفضاء بمعدل 250,00 ميل في الساعة , أي أسرع بأربع مرات من السرعة المتوسطة للنجوم في كوكبة العقرب المجاورة لمركز مجرتنا .

 

7- ماذا عن طاقة الثقب الأسود ؟

يمكن للثقوب السوداء توليد الطاقة بشكل كبير وأكثر كفاءة من شمسنا , فالطريقة التي يعمل بها الثقب الأسود في توليد الطاقة , هي عن طريق استخدام المادة التي تدور حول الثقب الأسود وتحويلها إلى طاقة , فالمادة التي تدور بالقرب من الحافة الداخلية لأفق الحدث في الثقب الأسود , تدوربسرعة أكبر بكثير من المادة الموجودة على الحافة الخارجية للقرص , وذلك لأن قوة الجاذبية أقوى بكثير بالقرب من أفق الحدث , ونتيجة دوران المادة بسرعات كبيرة فإن درجة حرارتها ترتفع , لدرجة تحوّل كتلتها إلى طاقة في عملية تُسمى بـ إشعاع الجسم الأسود .

وفي حين أن عملية الإندماج النووي تقوم بتحويل حوالي 0,7 % من الكتلة إلى طاقة , فإن حافة الثقب الأسود يحول 10% من كتلة المادة إلى طاقة – وهذا فرق كبير جداً ! , حتى أن العلماء اقترحوا أن هذا النوع من الطاقة يمكن استخدامه في تشغيل سفن الفضاء المستقبلية عند ارسالها بالقرب من الثقوب السوداء .

 

8- من اكتشف الثقوب السوداء ؟

من اكتشف الثقوب السوداء

 

قد يتبادر إلى الذهن أن ” آينشتاين ” هو من اكتشف الثقوب السوداء , نظراً لأن نظريته قد تنبأت بوجودها , ولكن في الحقيقة إن أول من اكتشف الثقوب السوداء هو العالم ” كارل شوارزشيلد  Karl Schwarzschild “

فهو أول من استخدم معادلات آينشتاين , وأظهر أن الثقوب السوداء يمكن أن تتواجد بالفعل , وقد أعلن عن هذا في نفس العام الذي أصدر فيه آينشتاين نظريته عن النسبية العامة في عام 1915 .

 

وجاء في نظرية شوارزشيلد مصطلح ” نصف قطر شوارزشيلد ” , وهو مقياس يعبر مدى صغر الحجم الذي يمكن أن ينتج عن ضغط المادة حتى تتحول إلى ثقب أسود .

 

وقبل ذلك بوقت طويل تنبأ العالم الموسوعي البريطاني ” جون ميشيل ” بوجود ” نجوم داكنة ” ضخمة ومضغوطة لدرجة أنها يمكن أن تمتلك قوة جاذبية كبيرة جدا لا يمكن حتى للضوء أن يفلت منها .

 

كما أن الثقوب السوداء لم تحصل على اسمها العالمي حتى عام 1967 .

 

9 – هل هناك ثقوب سوداء في مجرتنا ؟

إن أقرب الثقوب السوداء التي تم اكتشافها على بعد آلاف السنين الضوئية , وليس لها أي تأثير على الأرض , فحتى الثقب الأسود الموجود في مركز مجرة درب التبانه يبعد عنا بحوالي 27,000 سنة ضوئية , وعلى الرغم من أن كتلته تقدر بعدة ملايين كتلة شمسية إلا أن بعده الكبير لن يؤثر على نظامنا الشمسي .

 

10- ما هو شكل الثقوب السوداء ؟

إن من أكثر المفاهيم الخاطئة الشائعة بشأن الثقوب السوداء هو أنها تشبه شكل الأنبوب أو القمع , ولكن هذا التصور سيكون دقيقاً فقط في عالم ثنائي الأبعاد , ولكن الحقيقة الثقوب السوداء كروية الشكل مما يعني أن شكل ” الأنبوب ” سيكون ثلاثي الأبعاد , ولايختلف كثيراً عن النجوم العادية , ولكننا لا نستطيع رؤيتها لأنها تمتص الضوء .

 

للمزيد من المواضيع العلمية هنا

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

Comments
جاري التحميل

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More