أحداث تاريخية

مذبحة صبرا وشاتيلا أبشع مجازر التاريخ في لبنان

مذبحة صبرا وشاتيلا أبشع مجازر التاريخ ، كان يجب ان ننسى ما حدث، ولكن الأيام لا تأخذها رأفة بحالنا المتردي إلا وأن تذكرنا بأن شلال الدم النازف على مذبح الحرية والتحرير سيبقى نازفاً ولن يهدأ إلا بعودة الأرض الى أصحابها،

قبل ستة وثلاثين عاماً عاش اللاجئون الفلسطينيون فصلاً جديداً من فصول العذاب، دارت أحداثه في مخيمين للاجئين الفلسطينيين غرب العاصمة اللبنانية بيروت، هما صبرا وشاتيلا، وسمي الفصل الدامي بإسمهما
 

مذبحة صبرا وشاتيلا أبشع مجازر التاريخ في لبنان

مذبحة صبرا وشاتيلا

مذبحة صبرا وشاتيلا ، مجزرة دموية راح ضحيتها الالاف من ابناء الشعبين الفلسطيني واللبناني في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين

حيث بدأت اولى فصولها في 16 أيلول من عام 1982 واستمرت لمدة ثلاثة أيام على يد المجموعات الانعزالية اللبنانية المتمثلة بحزب الكتائب اللبناني، وجيش لبنان الجنوبي، وجيش الاحتلال الإسرائيلي.

تناثرت اشلاء الشهداء من النساء والاطفال والكهول في المنطقة، واختلف المراقبون حول عدد الشهداء في هذه المذبحة ولكن التقديرات تتراوح بين 750 و 3500 شهيد من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل من السلاح، أغلبيتهم من الفلسطينيين ومن بينهم لبنانيين أيضا.

بقيادة ارئيل شارون ورفائيل إيتان حاصر جيش الاحتلال الاسرائيلي وجيش لبنان الجنوبي العميل المخيمين، وطوقوهما بالكامل،

أما قيادة قوات الكتائب والتي أخذت على عاتقها الدخول الى المخيم وبدء المجزرة فكانت تحت قيادة المدعو إيلي حبيقة المسؤول الكتائبي المتنفذ.

مع فجر السادس عشر من ايلول قامت القوات الانعزالية بالدخول إلى المخيمين وبدأت بدم بارد تنفيذ المجزرة التي هزت العالم، الرحمة نزعت من قلوبهم، استخدموا الأسلحة البيضاء وغيرها من ادوات القتل في عمليات التصفية لسكان المخيم العُزَّل،

تركت القوات الانعزالية لجيش الإسرائيلي محاصرة المخيم وإنارته ليلاً بالقنابل المضيئة، ومنع هرب أي شخص وعزل المخيَّمَيْن عن العالم،

وبهذا تسهل “إسرائيل” المهمة على القوّات اللبنانية المسيحية، و تقتل الأبرياء الفلسطينيين دون خسارة رصاصة واحدة، و بوحشية لم يشهد العالم نظيرًا منذ مئات السنين 

عدد الشهداء في مذبحة صبرا وشاتيلا

كما ذكرنا آنفاً، اختلف المراقبون حول العدد الحقيقي لشهداء هذه المجزرة ولكن هناك عدة تقارير تشير إلى عدد الشهداء، نوردها هنا:

اشارت رسالة من ممثلي الصليب الأحمر لوزير الدفاع اللبناني بأن تعداد الجثث بلغ 328 جثة،

لجنة التحقيق الإسرائيلية برئاسة إسحاق كاهان تلقت وثائق أخرى تشير إلى تعداد 460 جثة في موقع المذبحة، وفي تقريرها النهائي استنتجت لجنة التحقيق الإسرائيلية من مصادر لبنانية وإسرائيلية أن عدد الشهداء بلغ ما بين 700 و 800 نسمة.

اما في التقرير الإخباري لهيئة الإذاعة البريطانية BBC أشار إلى ان عدد الشهداء بلغ 800 شهيد.

الكاتبة بيان نويهض الحوت، في كتابها “صبرا وشتيلا – سبتمبر 1982″، قربت عدد الشهداء ب1300 نسمة على الأقل حسب مقارنة بين 17 قائمة تفصل أسماء الضحايا ومصادر أخرى.

الصحفي البريطاني روبرت فيسك قال نقلا عن أحد ضباط الميليشيا المارونية الذي رفض كشف هويته قوله: إن أفراد الميليشيا قتلوا 2000 فلسطيني.

أما الصحافي الصهيوني الفرنسي أمنون كابليوك فقال في كتاب نشر عن المذبحة أن الصليب الأحمر جمع 3000 جثة بينما جمع أفراد الميليشيا 2000 جثة إضافية مما يشير إلى 3000 شهيد في المذبحة على الأقل.

مشاهد من مذبحة صبرا وشاتيلا

في عام 1982 صدر القرار من الاحتلال الصهيوني ببدء مذبحة صبرا وشاتيلا بقيادة رفائيل ايتان والذي كان يشغل منصب رئيس اركان الحرب في عصابات الاحتلال حينها،

بالاضافة الى آرييل شارون والذي كان يشغل منصب وزير الدفاع، صدرت الأوامر لجيش الاحتلال بالتعاون مع حزب الكتائب اللبناني بهدف قتل كل متحرك على الارض في المخيمين،

دخلت ثلاث فرق إلى المخيم كل فرقة تتكون من خمسين مسلح بحجة وجود 1500 مسلح فلسطيني داخله، وقامت المجموعات المارونية اللبنانية بالإطباق على سكان المخيم وأخذوا يقتلون المدنيين قتلاً بلا هوادة،

أطفالٌ في سن الثالثة والرابعة وُجدوا غرقى في دمائهم، حوامل بقرت بُطونهن ونساء تم إغتصابهن قبل قتلهن، رجال وشيوخ ذُبحوا وقُتلوا،

وكل من حاول الهرب كان القتل مصيره، استمرت المذبحة 48 ساعة من القتل المستمر وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة

قوات الاحتلال ومن خلال الياتها أحكمت إغلاقَ كل مداخل النجاة إلى المخيم فلم يُسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول، وبعد انتهاء المجزرة استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح في تاريخ البشرية،

هذا غيض من فيض لفصل من أشد الفصول دموية في تاريخ شعبنا العربي الفلسطيني ولاجئيه ألا وهو مذبحة صبرا وشاتيلا أبشع مجازر التاريخ ، اللاجئين الفلسطينيين الذين رفضوا كل المؤامرات لنسيان الأرض

لذلك، لن نغفر، لن ننسى، سنعود

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق